Friday, April 10, 2020

لتحذير من البدع في شعبان وغيره

خطب مختارة - [54] التحذير من البدع في شعبان وغيره منذ 2016-03-01 يُعلم أنه ليس لليلة النصف من شعبان ولا ليومها خصوصية على غيرها من الليالي والأيام، فمن كان معتادًا لقيام الليل في سائر السنة فليقم في تلك الليلة كغيرها من الليال. الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، أمرنا باتباع صراطه المستقيم، ونهانا عن اتباع السبل التي تبعدنا عن صراطه المستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك البر الرحيم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تلقوا عنه الدين. وبلغوه للمسلمين. ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى وتمسكوا بكتابه وسنة نبيه؛ ففيهما الكفاية والهدى والنور، وفيهما النجاة من عذاب الله؛ والفوز برضوانه وجنته، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلال وغرور، قال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف:3]، وقد وعد الله من تمسك بكتابه وعمل به أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة فقال تعالى: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه:123]، وتوعد من أعرض عن كتابه فقال: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] ؛ أي: من خالف أمري وما أنزلتُه على رسولي فأعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} أي : ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيقٌ حَرَجٌ وإن تَنعَّم ظاهِرُه؛ ولبس ما شاء وأكل ما شاء فإن قلبه في قلق وحيرة وشك، بسبب ضلاله، {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}، أي: أعمى البصر والبصيرة، كما قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} [الإسراء:97]، وقد أمر الله بطاعته وطاعة رسوله في كثير من الآيات، وطاعة الله تكون باتباع كتابه، وطاعة الرسول تكون باتباع سنته قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [النساء:13-14]، وهذا من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، فمن شهد أن لا إله إلا الله وجب عليه أن يطيعَه ويتبعَ كتابَه، ومن شهد أن محمدًا رسولُ الله، وجب عليه أن يطيعَه ويتبعَ سنتَه. وقد أخبر الله سبحانه أن من يطع الرسول صلى الله عليه وسلم فذلك دليل على محبته لله ومحبة الله له، وأن من تولى عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ذلك دليل على كفره قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:31-32] وأخبر الله سبحانه أن من أطاع الرسول فقد أطاع الله لأن طاعة الرسولِ طاعةٌ لمن أرسله قال تعالى:   {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء:80]، وأخبر سبحانه أن من أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم حصلت له الهداية التامة فقال: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:54]، وأخبر أن طاعة الرسول سبب للرحمة فقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132]. وتوعد اللهُ من خالف أمر رسوله بالعقوبة العاجلة والآجلة فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْأَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذِّرُ من مخالفة الكتاب والسنة ويُبَيِّنُ أن ما خالف الكتاب والسنة فهو بدعة وضلالة فكان يقول في خطبه: «إنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ. وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ. وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها. وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ» [صحيح مسلم: 867]، ويقول: «من يَعِشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بما عرفتُم من سُنَّتي، و سُنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديِّينَ، عضُّوا عليها بالنواجذِ، و عليكم بالطاعةِ» [السلسلة الصحيحة:937]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [صحيح مسلم: 1718]، أي: مردود على مُحْدِثه وعامِلِه لا يُقبل؛ لأنه بدعة مخالفة لما شرع الله لعباده، ففي هذه النصوص وأمثالها التحذير من البدع والمخالفات. إذن ما هي البدعة ؟ والجواب: البدعة هي الطريقة المخترعة في الدين التي ليس لها دليل من الكتاب والسنة يقصد فاعلها ومخترعها التقربَ بها إلى الله عز وجل  كإحداث عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله، أو تخصيصِ وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الله ولا رسوله لها، أو فعلِ العبادة المشروعة على صفة لم يشرعها الله ورسولُه، أو تخصيص زمان أو مكان لم يخصصه الشرع. فالبدعة قد تكون بإحداث عبادة ليس لها أصل في الشرع مثل بدعة الاحتفال بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج، أو بمناسبة الهجرة النبوية. وقد تكون البدعة بتخصيص وقت من الأوقات للعبادة ليس له خصوصية في الشرع، كتخصيص شهر رجب أو ليلة النصف من شعبان بصلاة أو ذكر أو دعاء، وتخصيص يوم النصف من شهر شعبان بصيام وليلتها بقيام، وقد تكون البدعة بإحداث صفة للعبادة غير مشروعة، كالدعاء الجماعي بعد الصلوات المفروضة، والأذكار الجماعية وما أشبه ذلك. فاتقوا الله - عباد الله - وتمسكوا بكتاب ربكم، وسنة بينكم، وما كان عليه السلف الصالح، واحذروا من البدع ومروجيها، كما حذركم النبي صلى الله عليه وسلم.   بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. الخطبة الثانية: عباد الله: إننا في زمان كثرت فيه البدع ونشط فيه المبتدعة، فصاروا يروجون البدع بين الناس وخاصة مع هذه الفضائيات؛ ويدعون إليها في كل مناسبة، وهذا بسبب غربة الدين، وقلة العلماء المصلحين في العالم. ومن هذه البدع التي يُروج لها كلَّ عام، ويغتر بها الجهال والعوام الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخصيصها بأنواع من الذكر والصلاة، لأنهم يزعمون أنها تقدر فيها الآجال والأرزاق وما يجري في العام، ويظنون أنها هي المعنية بقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، ويخصون اليوم الخامس عشر من شهر شعبان بالصيام، ويستدلون بأحاديث لم تصح، وهذا كله من البدع المحدثة، لأنه لم يثبت تخصيص ليلة النصف من شعبان بذكر ولا قيام. ولا تخصيص يومها بالصيام، ولم يثبت في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يثبت فيه دليل فهو بدعة في الدين ومخالف لعمل المسلمين المتمسكين بالسنة التاركين للمحدثات المبتدعة في الدين. وأما زعمهم أن هذه الليلة تقدر فيها أعمال السنة وأنها المعنية بقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3:4]، فهو زعم باطل،لأن المراد بتلك الليلة ليلة القدر؛ وهي ليلة في رمضان، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1]، وليلة القدر إنما تكون في شهر رمضان. وبهذا يُعلم أنه ليس لليلة النصف من شعبان ولا ليومها خصوصية على غيرها من الليالي والأيام، فمن كان معتادًا لقيام الليل في سائر السنة فليقم في تلك الليلة كغيرها من الليال. ومن كان معتاد الصيام أيام البيض من كل شهر فليصم تلك الأيام من شعبان كعادته في شهور العام. وكذلك من كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، وصادف ذلك يوم النصف من شعبان فليصمه على عادته تابعًا لغيره، وهكذا من كان عادته أن يصوم غالب شهر شعبان؛ كما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه في شعبان» [صحيح مسلم: 1156]، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [صحيح النسائي: 2356].  فمن اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم وصام غالب شعبان ومر النصف أثناء صيامه فلا بأس. لأنه في هذه الحال صار تابعًا. وإنما الممنوع تخصيصه دون غيره. عباد الله؛ اعملوا أن فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من نوافل الصلوات والصيام غنيمة للمسلم وخير كثير، فلا يجوز للمسلم أن يلتفت لما سوى ذلك من الشذوذات والمبتدعات والمرويات التي لم تثبت، فإن هذا سبيل أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه ويتركون المحكم ويحبون البدع ويميتون السنن. وإنك لتعجب حين ترى حرصَ بعضِ الناس على تتبع الشواذ، وترك الثوابت من العبادات. فاتقوا الله، واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، فتمسكوا به.وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فاقتدوا به. وشر الأمور محدثاتها فاجتنبوها. فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

رابط المادة: http://iswy.co/e16mo4

Thursday, January 9, 2020

الوعول والتحوت

هل انقلبت الدنيا، وتبدَّلت الموازين، وتغيَّرت المقاييس؟! أجيبوني أكاد أُذهل!! لقد علا من كان في الأسفلِ، وأستأسد الهرُّ واستنوق الجمل، واحتلَّ الوضيع مكان الرفيع، وأُقصي الوفيُّ وأدني الخائن، وخُوِّن الأمين و ٱؤْتُمِنَ السارق، وصُدِّق الكاذب، وكُذِّب الصادق، وأصبح الأذناب فوق السحاب، وأُضجعَ للذبح البريء، ودوىَّ فوق رأسه فحيح الشقيُّ! لقد غدا المفروض مرفوضاً، والمعطوب مطلوباً، والمأمون مرهوباً، والمبغوض محبوباً، وشانت صادقات المشاعر! وخطب الشيطان فوق المنابر، وامتلأت بدم العمالة واسعات المحابر، واختلطت بجثامين العِظامِ عظامُ المقابر، وغدا الأوَّل آخر، والعزيز صاغر، والعفيف فاجر، والنقي ماكر، والتقيُّ فاجر، وأصبح الأجرب في ساحة السليم بجرمه يفاخر! أفما لهذا الليل آخر؟! أرى كثرةَ المعروف يُورثُ أهلهُ وسَوَّدُ عصرُ السُّوءِ غير المُسوَّدِ. لا تعجبوا من قسوتي في عبارتي، فقد فجعتني عيني بما أوجعتني، حتى شعرت أننا نعيش في آخر الزمان، ورأيت نفسي كالحليم الحيران! وآلمني ما قرأت فوق صدور بعض صفحات الجرائد والمجلات، وأحزنني ما سمعت ممن انتهبوا وسائل الإعلام لينفثوا السمَّ الزعاف في عقول وقلوب الأنام، وأحرقني ما رأيت من علو من كانوا في دنو، وارتفاع من لا يليق بهم إلا القاع، وفي المقابل -ويا له من شعور قاتل- أحسست بالمرارة من لمز الصالحين، وغمز الصادقين، وتشويه سمعة الأتقياء الأنقياء، وممن -لا أُمَّ لهم؟!- ممن توشحوا بالفضيلة ليمارسوا تحت دثارها سوءات الرذيلة، ولبسوا أقنعة النصح والتوجيه ليمعنوا في الطعن والتمويه، فأصبح -بزيفهم- المُحق مُبطل، والعليم جاهل، والمصيب غافل، وقعدوا فوق أشلاء الصالحين يزايدون على المبادىء، ويُنظِّرون للمجتمع، ويفلسفون القيم، فكيف تنجو الفريسة إذا كان حاميها حراميها؟! وانكفأ الصالحون على بعضهم ببغضهم، وشرب القاتل من دم الضحايا حتى الثمالة! زمانٌ رأينا فيه كلَّ العجائبِ وأصبحتِ الأذناب فوقَ الذَّوائبِ أكاد ألتهم الأصابع إذا أحسست بمواقع الصالحين صارت بلاقع، وأصبح الذي يسوقها للمراتع ذئب ضاري يرقص فوق المواجع! فيا لله! كيف استُغلَّت الأحداث والوقائع من بعض الأوباش لتصفية الحسابات القديمة مع بعض الصالحين المصلحين والدعاة الصادقين، ليسوقوهم -بلا جرم منهم- ليضعوهم في أقفاص الاتهام، ولينعقوا فوق رؤوسهم بالطامات العظام، وفي الناس سمَّاعون لهم، قلوبهم كالإسفنج تمتصُّ كلَّ وسخ، ونفوسهم كالجعلان لا تحب إلا الأقذار، وطبائعهم كالذباب لا يقع إلا على الأنتان، وميولهم كالخنازير لا تقمُّ إلا النجاسات! ومتى يبصر الأعمى طريقه إذا كان العدو إلى الرَّدى يسوقه؟! فهل حان زمان الأصاغر، وغاب أوان الأكابر؟ يُقدَّمُ وغدٌ لا مروءةَ عندَهُ بتأخير حُرٍّ فاز بالعلم والأدب والله! ما أرانا إلا نعيش حُمرة الشفق التي تقودنا بالرغم منا للغاسق إذا وقب، لنُحشر في ظلمة الليل البهيم الأليل بلا دليل... وهل أطل زمان الغربة والكربة الذي أخبر به نبيُّ الرحمة والملحمة صلى الله عليه وسلم ليرتفع فيه الرِّمم فوق القمم، ويعلو الوضعاء فوق مراتب الشرفاء؟! فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ» (صحيح ابن ماجة: [3277]). وعن عبد الله بن عمرو و أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِنْ أشراطِ الساعَةِ الفحشُ ، والتفحشُ ، وقطيعةُ الرَّحِمِ ، وتخوينُ الأمينِ ، وائتمانُ الخائِنِ» (صحيح الجامع: [5894]). وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة أن ترفع الأشرارُ ، وتوضع الأخيار ، ويُفتح القولُ ، ويُخزن العملُ» (جزء من حديث السلسة الصحيحة: [2821]). وعن أبي أمية الجمحي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يُلتمسَ العِلمُ عند الأصاغرِ» ( السلسلة الصحيحة: [695]). فيا نفس موتي فقد جدَّ الأسى موتي، فهذا زمان التُّحوت!! فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي نَفْسُ محمدٍ بيدِهِ ! لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَظْهَرَ الفُحْشُ والبُخْلُ ، ويُخَوَّنَ الأَمِينُ ، ويُؤْتَمَنَ الخَائِنُ ، ويَهْلِكَ الوُعُولُ ، وتَظْهَرَ التَّحُوتُ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ! وما الوُعُولُ وما التَّحُوتُ ؟ قال : الوُعُولُ : وجُوهُ الناسِ وأَشْرَافُهُمْ ، والتَّحُوتُ : الذينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ الناسِ لا يُعْلَمُ بِهمْ»  (السلسلة الصحيحة: [3211]). فهل ستترك الميدان لجند الشيطان؟! وهل ستركن للخمول والدَّعة في زمن المعمعة؟! يا صاحب الهمَّة! هذا أوان المدافعة، فالحجة الباهتة لا يدحضها إلا حجة ثابتة، والفكر الهادم لا يمحوه إلا فكر بنَّاء، والمرض الفتَّاك لا يعالجه إلا دواء ناجعٌ وبلسم نافع، ومن رضي بالمهادنة في زمن المجالدة، فليبك على حياته، فإنه في سجل الأموات مرقوم!

رابط المادة: http://iswy.co/e1543f

عارف يعني إيه مصر - د/ صلاح جوده


Wednesday, January 8, 2020

أذكار المساء يامسلمين


أذكار المساء يامسلمين
1- أَمْسَيْـنا وَأَمْسـى المـلكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذهِ اللَّـيْلَةِ وَخَـيرَ ما بَعْـدَهـا ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذهِ اللَّـيْلةِ وَشَرِّ ما بَعْـدَهـا ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر
(مسلم 4/2088)
2- اللّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا، وَبِكَ أَصْـبَحْنا، وَبِكَ نَحْـيا، وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ المَصـير
(الترمذي 5/466)
3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ  
(البخاري 7/150)
4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَمسيتُ أَشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك  
(4 مرات)  (أبو داود 4/317)
5- اللّهُـمَّ ما أَمسى بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر
(أبو داود 4/318)
6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ (ثلاثاً)  (أبو داود 4/324)
7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي)    (أبو داود موقوفاً 4/321)
8- أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق .
(ثلاثاً إِذا أمسى) (أحمد 2/290، وصحيح الترمذي 3/187)
9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي .    
(صحيح ابن ماجه 2/332)
10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم  
(صحيح الترمذي 3/142)
11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم  (ثلاثاً)   (أبو داود 4/323)
12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً .
(ثلاثا) (أبو داود 4/318)
13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً))    مسلم 4/2090)
14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ .
(مائة مرة)   (مسلم 4/2071)
15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين .    
(صحيح الترغيب والترهيب 1/273)
16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير .
(مائة مرة))    البخاري 4/95 ومسلم 4/2071)
17- أَمْسَيْـنا وَأَمْسـى المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه .   
(أبو داود 4/322)

أذكار الصباح


أذكار الصباح
1.      الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ 
2.     اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور
3.      الحمد لله الذي رد ألي روحي وعافاني في بدني وأذن لي بذكره
4.      بسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
5.      قبل أن تكلم أحداً من الناس " اللهم أجرني من النار سبع مرات " فإنك إن متَّ مِن يومك ذلك كتب الله لك جواراً مِن النار ، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس اللهم لإنس أسألك الجنة ، اللهم أجرني من النار" سبع مرات فإنك إن متَّ مِن ليلتك كتب الله عز وجل لك جواراً مِن النَّار" . 
6.      رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً  (ثلاثا) من قالها حين يصبح وحين يمسى كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة
7.     اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك. (أربع مرات)  من قالها أعتقه الله من النار
8.     اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .  من قالها موقنا بها حين يمسى ومات من ليلته دخل الجنة وكذلك حين يصبح
9.      اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر.    من قالها حين يصبح أدى شكر يومه
10.  حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم. (7 مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) من قالها كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والأخرة
11.                        بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم. (ثلاثا)  من قالها لم يضره من الله شيء
12.                        سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه.  (3 مرات)
13.                        اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ (3مرات)
14.                        اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ.  (3 مرات)
15.                        اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي.    
16.                        يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلُنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ.    
17.                        اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم.   
18.                        أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق.    
19.                        اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد - من صلى على حين يصبح وحين يمسى ادركته شفاعتى يوم القيامة
20.                        اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ.    
21.                        أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ.    
22.                        يَا رَبِّ , لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ , وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ.    
23.                        لَا إلَه إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلُّ شَيْءِ قَدِيرِ.  كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان
24.                        اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ , مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ , أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
25.                        لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة)
26.                        اللهم إنا نسألك زيادة في الدين ، وبركة في العمر ، وصحة في الجسد ، وسعة في الرزق ،وتوبة قبل الموت ، وشهادة عند الموت ، ومغفرة بعد الموت ، وعفوا عند الحساب ، وأمانا من العذاب ، ونصيبا من الجنة ، وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم ، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسليمين ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ولكل من له حق علي ، اللهم ارزقني حسن الخاتمة ، اللهم ثبتني عند سؤال الملكين ، اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار ، اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا ، اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ
27.                        لا اله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين

الورع والتوكل على الله


أخرج الشيخان - البخاري و مسلم - في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
ذكر رجلاً من بني إسرائيل: ذهب إلى رجل، وقال له: أقرضني ألف دينار أتَّجر بها.
قال له الرجل: ائتني بكفيل.
قال له: كفى بالله كفيلاً.
قال: صدقت، ائتني بشهيد.
قال: كفى بالله شهيداً.
قال: صدقت، خذ الألف دينار.
فأخذ الرجل الألف دينار وانطلق يتَّجر بها في البحر، فلما حان موعد الوفاء التمس الرجلُ المدين مركباً، وكان بين الدائن والمدين بحراً فلم يجد؛ إذ كانت الأمواج والرياح شديدة، فوقفت حركة الملاحة، والرجل صاحب الدين على الشاطئ الآخر ينتظر، فلما يئس المدين أخذ خشبةً ونَقَرها ووضع فيها الألف دينار مع كتابٍ إلى صاحبه: من فلان ابن فلان .
ثم أحكم إغلاقها ووضعها في البحر، وقال: اللهم إنك تعلم أنني تسلفتُ من فلان ألف دينار، وأنه قد حال بيني وبينه الموج، وقد جعلتُك كفيلاً ووكيلاً، فأوصل هذا الدَّين إلى صاحبه، وقذف بالخشبة في البحر، وهو في كل ذلك جاهداً يلتمس مركباً حتى يذهب إلى صاحبه.
وبينما كان الرجل -صاحب الدين- واقفاً على الشاطئ ينتظر أيَّ مركب، فلم يجد؛ لكنه وجد أمامه خشبةً تطفو فوق الماء، فقال: آخذها أستدفئ بها أنا وأولادي، فلما أخذها وذهب إلى بيته نقرها بقدوم فسقطت منها الصرة، ففتحَها فإذا بالألف دينار والرسالة: من فلان إلى فلان، إنه قد حال بيني وبينك الموج، وقد جعلت الله وكيلاً وكفيلاً، وهذا دينك.
وكان الرجل المدين يلتمس في كل ذلك مركباً حتى وجد مركباً فركبه وأخذ ألف دينار أخرى وذهب إلى صاحب الدَّين، وقال: والله لقد جهدتُ أن أجد مركباً قبل هذا فما استطعتُ، خذ الألف دينار، فقال الرجل الآخر: هل أرسلتَ إلي شيئاً؟ فقال له: سبحان الله! أقول لك: هذا أول مركب وتقول لي: هل أرسلت شيئاً؟! فقال له صاحب الدَّين: قد أدى الله عنك، فخذ مالك وارجع راشداً.

هذا الحديث من أجل الأحاديث في باب الورع والتوكل على الله عز وجل، قال أبو هريرة راوي الحديث: ( فكنا نختلف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما آمَن -أي: أيهما أشد إيماناً من صاحبه- الذي رمى بالخشبة في البحر وهو موقن أن الله لن يضيعه، أم الذي أخذ المال وكان أميناً؟ لأنه كان يستطيع أن يجحد ويقول: ما وصلني شيء.